الشوكاني
57
نيل الأوطار
حرمت والخمر يومئذ البسر والتمر متفق عليه وفي لفظ قال : حرمت علينا حين حرمت وما نجد خمر الأعناب إلا قليلا وعامة خمرنا البسر والتمر رواه البخاري وفي لفظ : لقد أنزل الله هذه الآية التي حرم فيها الخمر وما في المدينة شراب إلا من تمر رواه مسلم . وعن أنس قال : كنت أسقي أبا عبيدة وأبي بن كعب من فضيخ زهو وتمر فجاءهم آت فقال : إن الخمر حرمت ، فقال أبو طلحة : قم يا أنس فأهرقها فأهرقتها متفق عليه . وعن ابن عمر قال : نزل تحريم الخمر وإن بالمدينة يومئذ لخمسة أشربة ما فيها شراب العنب رواه البخاري . وعن ابن عمر : أن عمر قال على منبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أما بعد أيها الناس إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة : من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والخمر ما خامر العقل متفق عليه . وعن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن من الحنطة خمرا ، ومن الشعير خمرا ، ومن الزبيب خمرا ، ومن التمر خمرا ، ومن العسل خمرا رواه الخمسة إلا النسائي زاد أحمد وأبو داود : وأنا أنهى عن كل مسكر . وعن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرا رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجة . وفي رواية : كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام رواه مسلم والدارقطني . وعن عائشة قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن البتع وهو نبيذ العسل وكان أهل اليمن يشربونه فقال صلى الله عليه وآله وسلم : كل شراب أسكر فهو حرام . وعن أبي موسى قال : قلت يا رسول الله أفتنا في شرابين كنا نصنعهما باليمن البتع وهو من العسل ينبذ حتى يشتد ، والمزر وهو من الذرة والشعير ينبذ حتى يشتد ، قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أعطي جوامع الكلم بخواتمه فقال : كل مسكر حرام متفق عليهما . وعن جابر أن رجلا من جيشان وجيشان من اليمن سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له المزر فقال : أمسكر هو ؟ قال : نعم ، فقال : كل مسكر حرام ، إن على الله عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال ، قالوا : يا رسول الله وما طينة الخبال ؟ قال : عرق أهل النار أو عصارة أهل النار رواه أحمد ومسلم والنسائي . وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : كل مخمر خمر وكل مسكر حرام رواه